الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

8

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فطلب بثارنا ، وزوج اراملنا وقسم فينا المال على العسرة » . وفي ( منتهى المقال ) : أقول قيل المراد بهما الشيخان ، والأقرب انه حبّ الدينار والدرهم ، أو حب الدينار والملك كما في حديث اخر ، وقول ( كش ) انّه دعى الناس إلى محمد بن علي عليه السّلام لا يخفى انه انما دعى اليه في ظاهر الأمر بعد رد علي بن الحسين عليه السّلام كتبه وما ارسله خوفا من الشهرة وعلما بما يؤول امره اليه واستيلاء بنى أمية على الأمة بعده ، واما محمد فاغتنم الفرصة فامره باخذ الثار ، وحث الناس على متابعته ، ولذا اظهر المختار للناس ان خروجه بأمره ومال اليه ، وربما كان يدعى انه المهدى ترويجا لأمره وترغيبا للناس في متابعة ، واما انه اعتقد إمامته دون علي بن الحسين فلم يثبت ، واما عدم جواز سبه فلا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه وان لم يرد في ذلك خبر فكيف مع وروده مع حسن الطريق كما نص عليه ( مه ) وقبله ( طس ) وهشام مصحف هاشم كما ذكر الشهيد الثاني وبعده الفاضل عبد النبي وبعدهما الأستاد العلامة وتبع في ذلك ( طس ) فإنه في رجاله كذلك ، واما قبول روايته على فرض تحققها فأنت خبير بان ترحم عالم من علمائنا على الراوي يقتضى حسنه وقبول قوله فكيف بترحم الصادق عليه السّلام على ما مرّ عن ( عقد ) ، وقال ( طس ) بعد القدح في روايات الذم إذا عرفت هذا فان الرجحان في جانب الشكر والمدح ولو لم يكن تهمة فكيف ومثله موضع ان يتهم فيه الرواة ويستفش فيما يقول عنه المحدثون لعيوب يحتاج إلى نظر ، انتهى فتدبر ، انتهى . وفي رجال ابن داود المختار بن أبي عبيدة الثقفي ( ين - كش ) غمز فيه بعض أصحابنا بالكيسانية واحتج على ذلك برد مولانا زين العابدين عليه السّلام هديته وليس ذلك دليلا لما روى عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : « لا تسبن المختار فإنه قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوج اراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة » ولما اتاه ابن الحكم بن المختار أكرمه وقربه حتى كادان يقعده في حجره فسأله أبو الحكم عن أبيه وقال : ان الناس قد أكثروا في أبى القول والقول ، قولك ، فمدحه وترحم عليه وقال : « سبحان اللّه اخبرني أبى واللّه ان مهر أمي كان مما بعث اليه